منتدى الشعوب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى

شاطر
اذهب الى الأسفل
abfelhamid10
الاعضاء
عدد المساهمات : 5042
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

-1- ابن الملك و أصحابه

في الثلاثاء فبراير 28, 2012 1:02 pm



<blockquote class="postcontent restore " align="right">



زعموا
أن أربعة نفر أصطحبوا في طريق واحد ، أحدهم ابن ملك ، و الثاني ابن تاجر ،
و الثالث ابن شريف ذو جمال ، و الرابع ابن أكار ( الحراث ) ، و كانوا
جميعا محتاجين ، و قد أصابهم ضرر و جهد شديد في موضع غربة لا يملكون الا ما
عليهم من الثياب ، فبينما هم يمشون اذ فكروا في أمرهم ، و كان كل انسان
منهم راجعا الى طباعه ، و ما كان يأتيه منه الخير ، قال ابن الملك : ان أمر
الدنيا كله بالقضاء و القدر ، و الذي قدر على الانسان يأتيه على كل حال ، و
الصبر للقضاء و القدر و انتظارهما أفظل الأمور .
و قال ابن التاجر : العقل أفضل من كل شيئ ، و قال ابن الشريف : الجمال
أفضل مما ذكرتم ، ثم قال ابن الأكار : ليس في الدنيا أفضل من الاجتهاد في
العمل . فلما قربوا من مدينة يقال لها - مطرون - جلسوا في ناحية منها
يتشاورون ، فقالوا لابن الأكار : انطلق فأكتسب لنا باجتهادك طعاما ليومنا
هذا ، فنطلق ابن الأكار ، و سأل عن عمل اذا عمله الانسان يكتسب فيه طعام
أربعة نفر ، فعرفه أنه ليس من تلك المدينة شيئ أعز من الحطب ، و كان الحطب
منها على فرسخ ، فانطلق ابن الأكار فأحتطب طنا من الحطب ، و أتى به المدينة
فباعه بدرهم و أشترى به طعاما ،و كتب على باب المدينة عمل يوم واحد اذا
اجتهد فيه الرجل منحناه قيمته درهما . ثم انطلق الى أصحابه بالطعام فأكلوا
، فلما كان من الغد ، قالوا ، ينبغي للذي قال انه شيئ أعز من الجمال أن
تكون نوبته ، فأنطلق ابن الشريف ليأتي المدينة ، ففكر في نفسه ، و قال :
أنا لست أحسن عملا فما يدخلني المدينة !؟ ثم استحيا أن يرجع الى أصحابه
بغير طعام و هم بمفارقتهم . فانطلق حتى أسند ظهره الى شجرة عظيمة فغلبه
النوم فنام ، فمر به رجل من عظماء المدينة ، فرافقه جماله ، و توسم فيه شرف
النجار ( الأصل ) ، فرق له و منحه خمسمائة درهم ، فكتب على باب المدينة
جمال يوم واحد يساوي خمسمائة درهم ، و أتى بالدراهم لأصحابه .
فلما أصبحوا في اليوم الثالث ، قالوا لابن التاجر : انطلق أنت فأطلب لنا
بعقلك و تجارتك ليومنا هذا شيئا ، فأنطلق ابن التاجر فلم يزل حتى بصر
بسفينة من سفن البحر كثيرة المتاع قد قدمت الى الساحل ، فخرج اليها جماعة
من التجار يريدون أن يبتاعوا مما فيها من المتاع ، فجلسوا يتشاورون في
ناحية من المركب و قال بعضهم لبعض : أرجعوا يومنا هذا لا نشتري منهم شيئا
حتى يكسد المتاع عليهم فيرخصوه علينا ، مع أننا محتاجون اليه ، و سيرخص .
فخالف الطريق و جاء الى أصحاب المركب ، فأبتاع منهم ما فيه بمائة ألف دينار
نسيئة ( الى أجل ) و أظهر أنه يريد أن ينقل متاعه الى المدينة أخرى ، فلما
سمع التجار ذلك خافوا أن يذهب ذلك المتاع من أيديهم ، فأربحوه على ما
أشتراه مائة ألف درهم ، و أحال عليهم أصحاب المركب بالباقي ، و حمل ربحه
الى أصحابه و كتب على باب المدينة : عقل يوم واحد يساوي ثمنه ألف درهم .
فلما كان اليوم الرابع قالوا لابن الملك : انطلق أنت و أكتسب لنا بالقضاء و
القدر . فأنطلق ابن الملك حتى أتى الى باب المدينة فجلس على متكأ في باب
المدينة ، و أتفق أن ملك تلك الناحية مات ، و لم يخلف ولدا و لا أحدا ذا
قرابة ، فمروا عليه بجنازة الملك ، ولم يحزنه ، و كلهم حزنوا ، فأنكروا
حاله و شتمه البواب ، و قال له : من أنت يا هذا ؟ و ما يجلسك على باب
المدينة و لا نراك تحزن ؟ و طرده البواب عن الباب ، فلما ذهبوا عاد الغلام
فجلس مكانه ، فلما دفنوا الملك و رجعوا بصر البواب فغضب ، و قال له : ألن
أنهيك عن الجلوس في هذا الموضع ؟ و آخذه فحبسه ، فلما كان الغد اجتمع أهل
تلك المدينة يتشاورون فيمن يملكونه عليهم ، و كل منهم يتطاول ينظر صاحبه و
يختلفون بينهم ، فقال لهم البواب : أني رأيت أمس غلاما جالسا على الباب ، و
لم أراه يحزن لحزننا ، فكلمته فلم يجبني ، فطردته عن الباب ، فلما عدت
رأيته جالسا ، فأدخلته السجن مخافة أن يكون عينا ، فبعثت أشراف أهل
المدينة الى الغلام فجاءوا به ، و سألوه عن حاله ، و ما أقدمه الى مدينتهم .
فقال : أنا ابن الملك ( فويران ) ، وانه لما مات والدي غلبني أخي على
الملك ، فهربت من يده حذرا على نفسي حتى انتهيت الى هذه الغاية ، فلما ذكر
الغلام ما ذكر من أمره عرفه من كان يغشى أرض أبيه منهم ، و أثنوا على أبيه
خيرا ، ثم ان الأشراف أختاروا الغلام أن يملكوه عليهم و رضوا به ، و كان
لأهل تلك المدينة سنة اذا ملكوا عليهم ملكا حملوه على فيل أبيض ، و طافوا
به حوالي المدينة ، فلما فعلوا به ذلك مر بباب المدينة فرآى الكتابة على
الباب فامر أن يكتسب : ان الاجتهاد و الجمال و العقل و أصاب الرجل في
الدنيا من خير أو شر انما هو بقضاء و قدر من الله عزوجل .
ثم انطلق الى مجلسه فجلس على سرير ملكه ، و أرسل أصحابه الذين كان معهم
فأحضرهم ، فأشرك صاحب العقل مع الوزراء ، وضم صاحب الاجتهاد الى أصحاب
الزرع ، و أمر لصاحب الجمال بمال كثير ، ثم نفاه كي لا يفتتن به ، ثم جمع
علماء أرضه و ذوي الرأي منهم ، و قال لهم : أما أصحابي فقد تيقنوا أن الذي
رزقهم الله - سبحانه و تعالى - من الخير انما هو بقضاء الله و قدره ، فأن
الذي منحني ألله لي لم يكن لا بجمال و لا بعقل و لا باجتهاد ...
</blockquote>






avatar
تاج الياسمين
المشرف العام
المشرف العام
عدد المساهمات : 8574
تاريخ التسجيل : 16/08/2010
الموقع : http://choob.yoo7.com

-1- رد: ابن الملك و أصحابه

في الثلاثاء فبراير 28, 2012 4:27 pm
الف شكر على القصة القيمة اخي

تحيااتي

_________________













abfelhamid10
الاعضاء
عدد المساهمات : 5042
تاريخ التسجيل : 24/01/2011

-1- رد: ابن الملك و أصحابه

في الثلاثاء فبراير 28, 2012 5:47 pm
العفوووووووووووووووو اختي تاااااااااااااااااااج تحياااااااااااااااتي
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى